السيد كمال الحيدري

104

شرح كتاب المنطق

بالمعنى الأخصّ ] وهو الظنّ المحض . [ فالمظنونات - على هذا - هي قضايا يُصَدَّقُ بها اتّباعاً لغالب الظنّ مع تجويز نقيضه ] أي مع تجويز الطرف الآخر [ كما يقال مثلًا : ] فلانٌ رثُّ الثياب فهو فقير ، فإنّ كون ثيابه رثّة ليس دليلًا قطعياً على كونه فقيراً وإن كان في الأعمّ الأغلب أنّ من لا يملك شيئاً تظهر علامات ذلك عليه ، فهذا يفيد الظنّ . أو كما يقال : [ فلان يُسارُّ عدوّي فهو يتكلّم عليَّ ، أو فلان لا عمل له فهو سافل ، أو فلان ناقص الخلقة في أحد جوارحه ففيه مركّب النقص ] إلى غير ذلك من القضايا التي نستدلّ بها في حياتنا اليومية . قال الحكيم السبزواري ( قدّس سرّه ) : من تلك ظنيّات بالمعنى الأخصّ * كراجح لا جزم مثل ما نقص يطوف بالليل فلان سارق * ولم يخالطنا فلان مارق حيث يرجع ويغلب على الظنّ أنّ ما يطوف في ساعة متأخّرة من الليل إنّما هو سارق ، والذي لا يجالسنا ولا يخالطنا فهو عدو مارق ؛ ) إذ لعله يطوف لحراسة الناس ، أو لم يعاشر لاشتغاله بالحقّ تعالى ( « 1 » .

--> ( 1 ) شرح المنظومة ، قسم المنطق المسمّى ب - ) اللآلي المنتظمة ( ، مصدرسابق : 339 . .